We have Alah (translated)

From where shall I start? From wasted blood? Or destructed houses?  Or even torn away limbs? Or maybe from the miserable mothers looking for their sons’ bodies wishing they aren’t dead?

A new war is featured in this conflict between the right and the wrong, or even between the good and the bad,  horrible sounds arise again, resistance songs are frequently played. Advanced warplanes, warships, tanks, bombs, missiles, shells, gases, warnings, calls, flares, what’s next!!

A family after another carrying what’s left from their family and beloved shreds, looking for an imaginary refuge to protect them from missiles that target rocks and trees. A bride kissing her fiancé blaming him that he didn’t give her a call to say goodbye.  An infant looking for his mother to get his last sip of milk, how did she bare to leave him alone growing without her care and love, or rather being feed on the processed, cheap milk! A father crying over his house ruins, waiting the ambulance to help him lifting the dead ones– not giving any attention to the cut in his leg. A little girl with a throat that dried from shouting; her dad was gone, she knows that he went to heaven; although, she’s still shouting with what’s left from her soul hoping he’ll come back and take her with him. A mother crying over her son’s shoe as it’s the only thing that was left, blaming herself that she couldn’t force him to stay – or at least give him a farewell hug. A paramedic crying over his brother’s body which he recognized while serving at the hospital. A volunteer screaming in the neighbourhood if there is “any survivor!”. The attack is still going and despite this all, life will go on and Palestine will never die.

 Massacre follows another, taking away what’s left from Palestinians lives. Stealing the happiness from a mother celebrating her new born. Destroying childrens’ dream, of growing up in a safe society away from killing and murdering! What’s left to take? What’s next?!!

 

axa

Advertisements

عيد شهيد

سارة فتاة أكملت سنّ الثامنة مؤخراً, سارة – ذات الوجه الناصع الذي ملأه الغبار, والإبتسامة التي تقهر الألم – استيقظت على صوت صاروخ من نوع فاخر, ذي رائحة مميزة تدمي الأعين؛ ليهنئها بقدوم عيد الفطر (السعيد). تقوم على منظر أمّها التي ألقت حتفها فجر اليوم الماضي, وتتمسك بيد أخيها أحمد ذو السنتين ونصف السنة, الذي بقيَ بجانب أمّه ولم يكد يفارقها. تحاول أن تهدّئ من روعه, وتكتم له أنفاسه عن تلك الرائحة الخانقة. تقوده إلى بقايا خزانتهم؛ لينشغلوا باختيار أفضل قطعة ملابس لم يتم تمزيقها أو حرقها كلياً. يجهزّون أنفسهم ويتطيّبون برائحة الشهادة, يترقبّون أباهم الذي ذهب لإحضار بعض الفطور ولم يعد منذ ذلك الوقت.

تضع سارة قلماً في يد أخيها وتغمسه في الدم, وتجرّ يده على الورق: “فاء فوق الكل إحنا, لام لازم ننسى الخوف, سين ستنّى النصر من الله, طاء طلعة الشمس علينا بتسوى, ياء يا خيّي لا تزعل, نون نور وطنّا برشدنا..”

يعلّقان إنجازهما الصغير على شبه الحائط المجاور ويذهبان للّعب على ركام الحجارة, “هنا كانت غرفتنا وهنا إمّي كانت تيجي تطمّن علينا” تحادث سارة أحمد, “بس لمّا بابا يجي ويبني البيت هحكيله يكبّر غرفتنا عشان توسع أحلامنا الجديدة”. يتلعثم أحمد محاولاً إخراج موافقته لها مع تعديل بسيط بعمل غرفة سريّة لا يراها أحد؛ يخبّئ بها صوره وألعابه التي حُرقت سابقاً, يعلّق عليها أحلامه المؤجّلة, يدرّب نفسه فيها على حمل البندقيّة!

“هي بابا إجا” تصرخ سارة وهي لا تكاد تصدّق نفسها من الفرح, يلمحان كلاهما رجل من بعيد ذا وجه مصفر وقامة منحنية وشعر أشعث يملؤه الركام. يقترب منهما فيوطئ كلاهما رأسه بخيبة مندسّة لم يحسبا لها حساب؛ فقد تبيّن أنه رجل إسعاف جاء ليرشدهما إلى مدارس الوكالة – على اعتبار أنّها مكان سكنهم الجديد -. ها هم يوضّبان بقايا أحلامهم ويتأمّلون ركام بيتهم الصغير. “ستنّى” تقولها سارة بحدّة “نسيت شغلة”. وتذهب لتأخذ ورقتها الصغيرة وتزرع قبلة أو اثنتين على جبين أمّها وتعدها أنّها ستحسن التصرّف في بيتهم الجديد, وستقوم بجميع أعمال المنزل – أو المدرسة -. تنظر نظرة أخيرة على حيّ طفولتها المدمّر؛ لتستلهم منه أملاً معدوم وإصرار على العيش والإستمرار, وتبحث جاهدة على أطراف أبيها مع ملعقتا خيبة يعلوان السطح..

ها هم في بيتهم الجديد, تستقبل سارة بعضاً من صديقاتها وتعرّفهم على أحمد (أملهم الجاي) وتبارك لهم بقدوم عيدهم المنتظر. يواسون بعضهم بقصصهم الأخيرة مع أهلهم وأحبّتهم؛ ويستشهدون بجمل أخيرة يتذكّرونها؛ ليستوحوا منها الأمل والصمود.

دامت غزة مقبرة الخوف وميلاد الأفراح؛ عيد شهيد 🙂

 

10464013_545131532258786_1693174708202061198_n

حياة عائلة

الأب: آلة تفكير وحساب؛ يجول في أنحاء المنزل يفكّر هل يذهب لبيت أهله بجانب الوزارة, أم أهل أمّه الواقع على الحدود, أم لبيت شقيقه عند البوارج والمدفعيات. أو يبقى في بيته الواقع أسفل شقق الصحافة؟ يفكّر لمتى ستكفيهم كسرات الخبز ومعلبّات الفول. يفكّر في أولاده المستهدفين من قبل الصواريخ الضارية.

الأم: هاتف متحرك بقلبين؛ تطمئن على أخبار أهلها وأهل زوجها وصديقاتها ومن إلى ذلك. قلبها الأول منغلق على نفسه يحوي بداخله وجوه أطفالها خشية ألّا تراهم ثانية في غارة مفاجئة, تعدّ لهم الطعام كل عشر دقائق حتى إن فقدوها فجأة يكونوا ممتلئي المعدة, والآخر يكاد يتنفس ليبقيها على قيد الحياة ممّا تراه من أشلاء مفتتّة؛ فتستبدل وجوههم اللامعة بوجوه أبنائها الصغار.

الأخت الكبيرة: جندي مساعد؛ برهة مع أمها وأخرى مع والدها, تعينهم على أعمال المنزل ورعاية الصغار. وفي استراحتها تلعب مع أخوتها وتستنشق رحيقهم وتملأ به تجويف صدرها, فهي لا تأمن أن يكونوا بجانبها في اللحظة المجاورة.

الأخ الكبير: مصدر أخبار؛ يُعلم الباقي من استُشهد ومن فَقد بيته ويطمئنهم بصحة العائلة, يطمئن أخوته بأنّ ما يسمعوه مجرد احتفالات برمضان ولا شيء يدعو للخوف. يضمّهم لصدره ويحكي لهم قصص المقاومين على حدود الأعداء ليكبروا على الجهاد والصمود.

الصغار: فاكهة المنزل؛ هم من يجلبون أسباب الإستمرار لعائلتهم ويدعوهم للأمل, فضحكتهم الغير مبالية بما يحدث والحاملة للبراءة تذكّرهم بما يعيشوا لأجله, وادّعائهم بعدم الخوف يجعلهم يطمئنون بأنّ كل هذا زائل, وأنّهم أكبر منه.

يجتمعون جميعاً في الليل على نار المودّة, يتناولون أطراف الحديث والقصص الغابرة. يصلّون على سجادة واحدة داعيين على أن يخرجوا جميعاً بخير وسلامة –لا فاقدين ولا مفقودين

zzzz

 

لنا الله

بماذا ابدأ؟ بالدم المسكوب؟ أم بالبيوت المهدّمة؟ ربّما بالأشلاء المترامية؟ أو بالأمهات اللّاتي يبحثن عن جثث أولادهنّ متمنيّاتٍ ألّا يجدهنّ؟

حرب جديدة تحدم الصراع بين الحقّ والباطل, وَلْوَلات وصراخ يعلوان من جديد, أغاني المقاومة تصدح مرة أخرى, إنذارات, قنابل, صواريخ, غازات, مكالمات, رسائل الى غيره.

عائلة وراء أخرى يحملون ما تبقّى من أشلاء أولادهم وأحبّتهم, يبحثون عن مكان خيالي يحميهم من صواريخ تستهدف الحجر واليابس. عروس تقبّل جبين خطيبها وتعاتبه بأن لم يقل لها أنّه ذاهب ولم يهاتفها ليودعها. رضيع يبحث عن أمّه التي استشهدت ويبكي أنّها تركته وحيداً دون جرعة أخيرة من الحليب, كيف هان لها أن تتركه يكبر دون حنانها وعنايتها؟ أب يبكي على ركام بيته, ينتظر الإسعاف ليساعده في انتشال جثث أبنائه, غير مبالٍ في قدمه المبتورة. طفلة يجفّ حلقها من النداء على أبيها وهي تعلم أنّه سبقها إلى الجنة, تصرخ بما تبقّى من روحها أملاً في أن يرجع ويأخذها معه. أم تتحسّر على حذاء ابنها الذي لم يتبقّى غيره, وتلقي اللوم على نفسها بأن تركته يخرج دون أن تمنعه من الرحيل أو حتى تقبّله. مسعف يبكي على أخيه الذي وجده من ضمن الجثث؛ يبكي ويعاتبه كيف لم يقل له أنّه ذاهب لبيته حاملاً معه “تحلاية الجندي”. متطوّع على انتشال الجثث يصرخ في الحي “هل من نااااجِ؟”.

عائلة تُسطّر من ضمن الشهداء, مستشفى يُسجّل من ضمن بنك الأهداف, أطفال مُنعت عنهم الألعاب والخروج لئلّا يُستهدفوا ويكونوا سبب الحسرة القادمة, مساجد هُجرت بسبب صاروخ تحذيري يباغت أهل الحيّ. ماذا بعد ؟

صاروخ وراء قذيفة ينتشلان ما بقيَ من روح, يسرقان فرحة أم بمولودها الجديد, يستوليان على فرحة خطيب بعروسه, يدمّران أحلام طفل؛ بأن يكبر في ظلّ عائلة ’كاملة’.     لنا الله

 

aqz

هنا غزة

في أحد ‘بواقي’ المنازل بغزة:
أهل منزل ينتظرون بحرارة ممزوجة بالبرود قصف المنزل المجاور بعد أن تمّ استهدافه بصاروخ تحذيري, متمسّكين بأيدي صغارهم حتى لا تخطتفهم الصواريخ في حين غرّة. انفجار يعمّ المنطقة! ضباب ورائحة بارود يرقصان على أنغام الصواريخ بغية دفن رائحة الشهادة؛ يختنق الجميع وتفرّ الأرواح واحدة تلو الأخرى هاربة إلى خالقها تستنجده بمن بقيَ من أهلها.

على العكس تماماً في بيت آخر في اسرائيل, أو في أحد الملاجئ:
بعد إعداد القهوة الساخنة تجتمع العائلة في وسط الملجأ متمنيين أن تنتهي الحرب, أحدهم لا ينفك يكتب مقالات ويرسل صوراً ليستنجد العالم من الإرهاب الواقع عليه, فحائط منزله في الأعلى توسطه ثقب كبير نسبياً, ناهيك عن اسوداد الشارع المجاور..

وفي بقعة بعيدة عن هذا الصراع:
عائلة عربية تقرأ المقالات وتتصفّح الصور فيعتليها الغضب على هذا الدمار وترسل تعزياتها لإسرائيل متمنية لهم السلامة والأمان!

أهل غزة بمفردهم تماماً؛ ينتظرون نبأ استهداف بيت قريبهم أو صاحبهم, فالصواريخ التحذيرية باتت ‘موضة قديمة’. يجلسون على ركام منازلهم التي تحتضن جثث أهلها بعد أن تخلى عنهم جيرانهم من الدول أعلاها مصر (أم الدنيا).
سيارات الإسعاف تخشى الإقتراب فهي لا تأمن على نفسها وطواقمها القذائف العشوائية, المستشفيات تمتلئ بالمصابين والهاربين من بيوتهم, يضمّدون جرحاهم بملاءات السرير بسبب النقص في المستلزمات الطبية. مدارس تضجّ بالسكان, يجتمعون في الساحة المفتقدة لضحكات أبنائها يتناولون شقات التمر إخماداً للجوع المشتعل.
مساكين يعتقدون أنهم آمنين, تفجعهم الطائرات بالصواريخ التي تلقيها على مستشفى تليه مدرسة يليه جامع يأوي مصلي يدعو شفاء والدته واستفاقة ابنه الشهيد!

هنا غزة, هنا الموت بأشكاله 🙂

1014447_539855089414641_57979284_n